شارك فضيلة الدكتور محمد منصور، عميد الجامعة الإسلامية في أمريكا اللاتينية – المكسيك، ورئيس مؤسسة التنمية والتعاون الثقافي والتعليمي بأمريكا اللاتينية، في أعمال الاجتماع التشاوري الأول لرؤساء الجامعات الإسلامية.
وجمع الاجتماع أكثر من 100 رئيس جامعة ومسؤول أكاديمي، يمثلون أكثر من 70 جامعة من 43 دولة، بهدف تعزيز التعاون بين مؤسسات التعليم العالي في العالم الإسلامي.
وشهد اللقاء حضورًا متميزًا للأزهر الشريف، بما يمثله من إرث علمي عريق، وتقاليد أكاديمية راسخة، ورسالة عالمية تقوم على الوسطية والاعتدال والتعايش. كما قامت رابطة الجامعات الإسلامية بدور محوري في تنسيق أعمال الاجتماع، وتنظيم الحوار، وفتح مجالات التواصل بين الجامعات والمؤسسات المشاركة.
وخلال الجلسة الافتتاحية، ألقى الدكتور محمد منصور كلمة سلّط فيها الضوء على واقع المسلمين في أمريكا اللاتينية، وما تحتاج إليه مجتمعاتهم من دعم تعليمي وثقافي ومؤسسي.
وأكد أهمية توثيق الروابط بين جامعات العالم الإسلامي والمؤسسات العاملة في أمريكا اللاتينية، بما يسهم في تطوير البرامج التعليمية، وإعداد الكفاءات المتخصصة، وإطلاق مشروعات أكاديمية مستدامة تراعي طبيعة المنطقة واحتياجات مجتمعاتها.
كما شدد الدكتور منصور على أهمية نشر المنهج الأزهري العلمي في أمريكا اللاتينية، لما يتميز به من وسطية وتوازن، وقدرة على الجمع بين أصالة التراث الإسلامي والفهم الواعي للواقع المعاصر.
وأشار إلى أن تعاليم الأزهر الشريف أسهمت على مدار قرون في نشر العلم، وترسيخ قيم التعايش، وحماية المجتمعات من الغلو والتطرف والتفسيرات غير المنضبطة.
وأتاحت مشاركة الجامعة الإسلامية في أمريكا اللاتينية فرصة للتعريف برسالتها التعليمية، ودورها في بناء جسور أكاديمية وثقافية بين أمريكا اللاتينية والعالم الإسلامي.
كما شهد الاجتماع لقاءات ومباحثات مع ممثلي عدد من الجامعات، فتحت آفاقًا جديدة لتوقيع الاتفاقيات وبروتوكولات التعاون، وإطلاق مشروعات علمية وأكاديمية مشتركة.
وشملت مجالات التعاون التي جرى بحثها: البحث العلمي، وتبادل الخبرات، وتنقل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، وتطوير المناهج والبرامج الأكاديمية، وإنشاء مشروعات تعليمية تتناسب مع احتياجات المسلمين في أمريكا اللاتينية.
ومن خلال هذه المشاركة، تؤكد الجامعة الإسلامية في أمريكا اللاتينية – المكسيك التزامها بتعزيز التعاون الدولي، وتطوير نموذج تعليمي يجمع بين الأصالة العلمية، والحوار الحضاري، ومتطلبات الحياة الأكاديمية المعاصرة.