روبين داريو: رائد الحداثة الأدبية في اللغة الإسبانية

روبين داريو: رائد الحداثة الأدبية في اللغة الإسبانية

28 Apr 2025 1 min read 56 words


روبين داريو (الاسم الكامل: فيليكس روبين غارسيا سارميينتو) وُلد في 18 يناير 1867 في متابا بجمهورية نيكاراغوا، وتوفي في 6 فبراير 1916 في مدينة ليون في نيكاراغوا. كان شاعرًا وصحفيًا ودبلوماسيًا، ويُعتبر أبرز ممثلي الحداثة الأدبية في اللغة الإسبانية. اكتسب لقب “داريو” من اسم عائلة والده الذي كان يُعرف بهذا اللقب.

تلقى روبين تعليمه الابتدائي في مدينة ليون، حيث أظهر منذ صغره شغفًا بالأدب، وكان قارئًا وكاتبًا مبكر النضوج. نُشرت أولى قصائده في صحيفة محلية، وعبّرت عن أفكاره التقدمية ودفاعه عن الحرية والعدالة والديمقراطية. بدأ مسيرته الصحفية وهو في الرابعة عشرة من عمره، حيث عمل في عدة صحف في نيكاراغوا.

عندما بلغ الخامسة عشرة، سافر إلى السلفادور حيث حصل على حماية الرئيس رافاييل زالديفار بفضل توصية الشاعر الغواتيمالي خواكين مينديز بونيت، سكرتير الرئيس. خلال إقامته هناك، تعرف على الشاعر السلفادوري فرانسيسكو غافيديا، الذي عرّفه على الشعر الفرنسي. وبفضل تأثير غافيديا، حاول داريو لأول مرة تكييف الآية الإسكندرانية الفرنسية مع الأوزان الشعرية الإسبانية، وهو ما أصبح سمة مميزة للحداثة.

عاد داريو إلى نيكاراغوا عام 1883 واستقر في ماناغوا، حيث تعاون مع العديد من الصحف. وفي عام 1886، قرر الانتقال إلى تشيلي حيث أمضى ثلاث سنوات يعمل كصحفي في صحف مثل La Época وLa Libertad Electoral وEl Heraldo. في تشيلي، تعرف على بيدرو بالماثيدا تورو، ابن الرئيس التشيلي، الذي قدّمه إلى الأوساط الأدبية والاجتماعية وشجّعه على نشر أول كتبه، Abrojos (1887). خلال هذه الفترة، توسّعت معرفته الأدبية من خلال قراءته للشعراء الرومانسيين الإسبان والشعراء الفرنسيين في القرن التاسع عشر.

في عام 1888، نشر داريو ديوانه الشعري Azul في مدينة فالبارايسو، والذي يُعتبر نقطة انطلاق الحداثة. أكسبته هذه الشهرة منصب مراسل لجريدة La Nación الأرجنتينية. وبين عامي 1889 و1893، عاش في دول مختلفة من أمريكا الوسطى، حيث استمر في عمله كصحفي وواصل كتابة الشعر.

في عام 1892، سافر إلى أوروبا وشارك في مدريد كممثل دبلوماسي لنيكاراغوا في احتفالات الذكرى الرابعة لاكتشاف أمريكا. وفي باريس، انخرط في الأوساط البوهيمية. لاحقًا، بين عامي 1893 و1896، أقام في بوينس آيرس ونشر عملين مهمين: Los raros وProsas profanas y otros poemas، مما عزز مكانة الحداثة الأدبية.

في عام 1896، أرسلته صحيفة La Nación إلى إسبانيا كمراسل. نُشرت مقالاته لاحقًا تحت عنوان España Contemporánea، مما أكسبه تقدير شعراء إسبان شباب مثل خوان رامون خيمينيث ورامون ماريا ديل بايي إنكلان وخاسينتو بينابينيتي. وخلال إقامته في باريس عام 1902، التقى بالشاعر الإسباني أنطونيو ماتشادو، الذي أعرب عن إعجابه بأعمال داريو.

في عام 1903، عُيّن قنصلًا لنيكاراغوا في باريس، وفي عام 1905 عاد إلى إسبانيا كجزء من بعثة دبلوماسية. في نفس العام، نشر ديوانه Cantos de vida y esperanza، بتحرير من خوان رامون خيمينيث. وفي عام 1906، شارك في المؤتمر الأمريكي الثالث في ريو دي جانيرو، وعُيّن لاحقًا وزيرًا مقيمًا في مدريد حتى عام 1909.

بين عامي 1910 و1913، زار عدة دول في أمريكا اللاتينية، حيث كتب سيرته الذاتية التي نُشرت في مجلة Caras y caretas بعنوان La vida de Rubén Darío escrita por él mismo، بالإضافة إلى كتاب Historia de mis libros الذي يُعد مرجعًا أساسيًا لفهم تطوره الأدبي.

في عام 1914، استقر في برشلونة ونشر آخر أعماله الشعرية المهمة، Canto a la Argentina y otros poemas. مع اندلاع الحرب العالمية الأولى، عاد إلى أمريكا وأقام لفترة وجيزة في غواتيمالا قبل أن يعود نهائيًا إلى ليون في نيكاراغوا، حيث وافته المنية.


هل أعجبك المقال؟